المتوفى والتركة
- صافي التركة القابل للقسمة—
الورثة الأحياء عند الوفاة
اضغط + لإضافة وارثتفصيل القسمة
| الوارث | العدد | نوع الإرث | النصيب | السهام | النسبة | المبلغ | للفرد |
|---|
هذه النتيجة إرشادية مبنية على مذهب الجمهور، ولا تغني عن مراجعة المحكمة الشرعية أو عالم متخصص في الفرائض، خاصة في المسائل التي فيها خلاف أو وصايا أو ورثة من ذوي الأرحام.
علم الفرائض: مكانته وأهميته
علم الفرائض، أو علم المواريث، هو العلم الذي يُعرف به مَن يرث ومَن لا يرث، ومقدار ما لكل وارث من التركة. وقد تولّى الله تعالى بنفسه تقسيم المواريث في كتابه الكريم تفصيلاً، ولم يتركها لاجتهاد أحد، لما يتعلق بها من حقوق ونزاعات. وختم آيات المواريث بقوله ﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾، تأكيداً على أنها قسمةٌ إلهية عادلة لا تجوز مخالفتها.
﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾سورة النساء: 11
«ألحِقوا الفرائضَ بأهلِها، فما بقيَ فهو لأَوْلى رجلٍ ذكرٍ»متفق عليه
تساعدك حاسبة المواريث في موقع ميزان على تقسيم التركة وفق أحكام الفرائض المعتمدة عند جمهور الفقهاء، فتُحدد الورثة المستحقين، والمحجوبين، ونصيب كل وارث بالكسر والنسبة المئوية والمبلغ النقدي.
أركان الإرث وشروطه وموانعه
أركان الإرث
- المورِّث: وهو الميت الذي تُقسم تركته.
- الوارث: وهو الحيّ الذي يستحق جزءاً من التركة بسبب من أسباب الإرث (النكاح، أو النسب، أو الولاء).
- الموروث: وهو التركة، أي ما خلّفه الميت من أموال وحقوق.
شروط الإرث
- تحقق موت المورِّث حقيقةً، أو حكماً كالمفقود الذي يحكم القاضي بموته.
- تحقق حياة الوارث عند موت المورِّث، ولو حياةً تقديرية كالحمل.
- العلم بالجهة المقتضية للإرث كالزوجية أو القرابة ودرجتها.
موانع الإرث
- القتل: فالقاتل عمداً عدواناً لا يرث من قتيله، وفي أنواع القتل الأخرى تفصيل بين المذاهب.
- اختلاف الدين: لقوله ﷺ: «لا يرثُ المسلمُ الكافرَ، ولا الكافرُ المسلمَ» (متفق عليه).
- الرِّق: وهو غير موجود في زماننا.
الحقوق المتعلقة بالتركة قبل القسمة
لا تُقسم التركة على الورثة مباشرة، بل تُقدَّم عليها حقوقٌ بالترتيب التالي:
- تجهيز الميت: من تغسيل وتكفين ودفن بالمعروف، دون إسراف ولا تقتير.
- قضاء الديون: سواء كانت لله كالزكاة والكفارات والحج الواجب، أو للعباد كالقروض والمهر المؤجل، وتُقدَّم الديون المتعلقة بعين التركة كالرهن عند جمهور الفقهاء.
- تنفيذ الوصية: في حدود ثلث الباقي بعد الديون، ولغير وارث، لقوله ﷺ لسعد بن أبي وقاص: «الثلثُ، والثلثُ كثير» (متفق عليه). وما زاد على الثلث أو كان لوارث يتوقف على إجازة الورثة.
- قسمة الباقي على الورثة وفق الفروض والتعصيب.
أصحاب الفروض والفروض الستة
الفروض المقدّرة في كتاب الله تعالى ستة، وقد جاء تفصيلها في آيات المواريث في سورة النساء (الآيات 11 و12 و176):
﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾سورة النساء: 12
| الفرض | أصحابه (بشروطهم) |
|---|---|
| النصف | الزوج إن لم يكن للزوجة فرع وارث، والبنت الواحدة، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، عند الانفراد وعدم المعصِّب والحاجب |
| الربع | الزوج مع وجود الفرع الوارث، والزوجة أو الزوجات عند عدمه |
| الثمن | الزوجة أو الزوجات مع وجود الفرع الوارث |
| الثلثان | البنتان فأكثر، وبنتا الابن فأكثر، والأختان الشقيقتان فأكثر، والأختان لأب فأكثر |
| الثلث | الأم عند عدم الفرع الوارث وعدم الجمع من الإخوة، والإخوة لأم اثنان فأكثر |
| السدس | الأب والجد مع الفرع الوارث، والأم مع الفرع الوارث أو الجمع من الإخوة، والجدة، وبنت الابن مع البنت، والأخت لأب مع الشقيقة، والأخ أو الأخت لأم منفرداً |
ويُضاف إلى هذه الفروض ثلث الباقي للأم في المسألتين العُمَريَّتين (زوج وأب وأم، أو زوجة وأب وأم)، وهو قول جمهور الصحابة والفقهاء.
العصبة
العصبة هم الورثة الذين يأخذون ما بقي بعد أصحاب الفروض، أو يأخذون التركة كلها إذا انفردوا، ويسقطون إذا لم يبقَ شيء. وهي ثلاثة أنواع:
- العصبة بالنفس: كل ذكر لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى، كالابن وابن الابن والأب والجد والأخ الشقيق أو لأب والعم وأبنائهم، ويُقدَّم الأقرب جهةً ثم درجةً ثم قوةً.
- العصبة بالغير: الأنثى صاحبة الفرض مع أخيها الذي في درجتها، كالبنت مع الابن، فيقتسمان الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين.
- العصبة مع الغير: الأخت الشقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن، فتأخذ الباقي.
الحجب: حرمان ونقصان
الحجب هو منع وارثٍ من الميراث كله أو بعضه لوجود وارث آخر، وهو نوعان:
- حجب الحرمان: أن يُمنع الوارث من الإرث كلياً، كحجب الابنِ ابنَ الابن، وحجب الأبِ الجدَّ، وحجب الابنِ أو الأبِ الإخوةَ. ولا يدخل حجب الحرمان على ستة من الورثة: الأب والأم والابن والبنت والزوج والزوجة.
- حجب النقصان: أن ينتقل الوارث من فرضٍ أكبر إلى فرضٍ أصغر، كانتقال الزوج من النصف إلى الربع بوجود الفرع الوارث، وانتقال الأم من الثلث إلى السدس بوجود الفرع الوارث أو جمعٍ من الإخوة.
العول والرد
العول هو زيادة مجموع سهام أصحاب الفروض على أصل المسألة، فيدخل النقص على الجميع بنسبة فروضهم، كمن ماتت عن زوج وأختين شقيقتين: للزوج النصف وللأختين الثلثان، فتعول المسألة من 6 إلى 7. وقد قضى به عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمشورة الصحابة، وعليه جماهير الفقهاء.
الرد عكس العول، وهو أن تزيد التركة عن الفروض ولا يوجد عاصب، فيُرد الباقي على أصحاب الفروض بنسبة فروضهم. وجمهور الفقهاء القائلين بالرد على أنه لا يُرد على الزوجين، فإن لم يوجد غيرهما من ذوي الفروض ولا عصبة، فقد أفتى متأخرو الفقهاء بالرد عليهما أو التوريث لذوي الأرحام بحسب المذاهب والقوانين.
المنهج الذي تعتمده الحاسبة
تعتمد الحاسبة قول جمهور الفقهاء في المسائل الخلافية، ومن أبرزها:
الجد مع الإخوة
ذهب أبو حنيفة رحمه الله، متابعاً لأبي بكر الصديق رضي الله عنه، إلى أن الجد يحجب الإخوة الأشقاء ولأب كما يحجبهم الأب. وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، وصاحبا أبي حنيفة، متابعين لزيد بن ثابت رضي الله عنه، إلى أن الجد يقاسم الإخوة كأنه أخ، ويُعطى الأحظّ له من المقاسمة أو ثلث المال (أو ثلث الباقي وسدس المال عند وجود صاحب فرض). والحاسبة تتبع قول الجمهور في المقاسمة، وتنبّه على قول الحنفية، الذي تأخذ به بعض قوانين الأحوال الشخصية.
المسألة المشتركة
وهي: زوج، وأم أو جدة، واثنان فأكثر من الإخوة لأم، وأخ شقيق فأكثر. فإن الفروض تستغرق التركة ولا يبقى للأشقاء شيء. فذهب المالكية والشافعية إلى تشريك الأشقاء مع الإخوة لأم في الثلث بالتساوي، وذهب الحنفية والحنابلة إلى سقوط الأشقاء. وتُنبّه الحاسبة عند ظهور هذه المسألة وأمثالها كالأكدرية، ليرجع المستخدم إلى المذهب أو القانون المعتمد في بلده.
مثال عملي على قسمة التركة
توفي رجلٌ عن: زوجة، وأم، وابن، وبنت، وترك بعد التجهيز وسداد الديون وتنفيذ الوصية صافي تركة قدره 720,000 وحدة نقدية.
- الزوجة: الثمن، لوجود الفرع الوارث.
- الأم: السدس، لوجود الفرع الوارث.
- الابن والبنت: الباقي تعصيباً، للذكر مثل حظ الأنثيين.
أصل المسألة 24 (المضاعف المشترك للثمن والسدس): للزوجة 3، وللأم 4، والباقي 17 للابن والبنت، وهي لا تنقسم على 3 رؤوس (الابن برأسين والبنت برأس)، فتُصحَّح المسألة بضربها في 3 لتصبح 72:
| الوارث | الفرض | السهام من 72 | النسبة | النصيب |
|---|---|---|---|---|
| الزوجة | 1/8 | 9 | 12.5% | 90,000 |
| الأم | 1/6 | 12 | 16.67% | 120,000 |
| الابن | عصبة | 34 | 47.22% | 340,000 |
| البنت | عصبة بالغير | 17 | 23.61% | 170,000 |
| المجموع | 72 | 100% | 720,000 |
وقيمة السهم الواحد: 720,000 ÷ 72 = 10,000.
كيف تستخدم حاسبة المواريث؟
- حدّد جنس المتوفى (ذكر أو أنثى)، ليُحدَّد الزوج أو الزوجات.
- أدخل قيمة التركة الإجمالية، ثم مصاريف التجهيز والديون والوصية إن وُجدت.
- أدخل الورثة الأحياء وأعدادهم: الأزواج، والأصول (أب، أم، جد، جدة)، والفروع (أبناء، بنات، أبناء ابن...)، والحواشي (إخوة، أخوات، أعمام...).
- اضغط «احسب» لتظهر قائمة الورثة المستحقين، والمحجوبين وسبب حجبهم، وأصل المسألة، وسهام كل وارث، ونصيبه بالمبلغ.
وللاطلاع على أحكام زكاة الأموال الموروثة بعد قبضها، استخدم حاسبة الزكاة، وتجد المزيد من الشروح في المقالات.
الأسئلة الشائعة
ما الذي يُخصم من التركة قبل تقسيمها؟
تُخرج أولاً مصاريف تجهيز الميت بالمعروف، ثم تُقضى ديونه، ثم تُنفّذ وصيته في حدود الثلث لغير وارث، ثم يُقسم الباقي على الورثة.
كم ترث الزوجة من زوجها؟
ترث الزوجة الربع إذا لم يكن للزوج فرع وارث، والثمن إذا كان له فرع وارث، وتشترك الزوجات المتعددات في هذا الفرض بالتساوي.
لماذا يأخذ الذكر مثل حظ الأنثيين؟
هذه قسمة نصّ عليها القرآن في سورة النساء، وتتعلق بحالات محددة كالأبناء والإخوة، ويرتبط ذلك بما أوجبه الشرع على الرجل من النفقة والمهر، وفي حالات أخرى ترث المرأة مثل الرجل أو أكثر منه.
هل تجوز الوصية لأحد الورثة؟
لا تجوز الوصية لوارث إلا إذا أجازها بقية الورثة بعد الوفاة، لحديث لا وصية لوارث، والوصية لغير الوارث تكون في حدود الثلث.
ما هو العول في الميراث؟
العول زيادة مجموع الفروض على أصل المسألة، فيُنقص من نصيب كل صاحب فرض بنسبة فرضه حتى تتسع التركة للجميع، وعليه جمهور الفقهاء.
هل يحجب الجد الإخوة في الميراث؟
يرى أبو حنيفة أن الجد يحجب الإخوة كالأب، وذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن الجد يقاسم الإخوة، وهو ما تعتمده الحاسبة.
هل نتيجة الحاسبة ملزمة قانونياً؟
لا، النتيجة استرشادية، ويجب اعتماد القسمة النهائية من المحكمة الشرعية أو عالم متخصص في الفرائض، لاختلاف القوانين في بعض المسائل.