بيانات الأسرة
نوع الطعام ومقدار الصاع
القيمة النقدية
ما هي زكاة الفطر؟
زكاة الفطر صدقةٌ واجبة تُخرَج عند الفطر من شهر رمضان المبارك، وتُسمّى أيضاً «صدقة الفطر» و«زكاة الأبدان» أو «زكاة الرؤوس»، لأنها تجب على الأشخاص لا على الأموال. وقد شُرعت في السنة الثانية من الهجرة، وهي السنة نفسها التي فُرض فيها صيام رمضان. وتختلف عن زكاة المال في أنها لا يُشترط لها نصاب عند الجمهور ولا حولان حول، وإنما تتعلق بإدراك وقت الفطر من رمضان.
وفي هذه الصدقة حِكَمٌ عظيمة؛ فهي تجبر ما قد يقع من الصائم من نقص أو لغو أثناء صيامه، وتُدخل الفرح على قلوب الفقراء والمساكين يوم العيد، فلا يبقى في المجتمع المسلم محتاجٌ يسأل الناس في يوم الفرح والسرور.
«فرضَ رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفطرِ طُهرةً للصائمِ من اللغوِ والرفثِ، وطُعمةً للمساكين»رواه أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
تساعدك حاسبة زكاة الفطر في موقع ميزان على معرفة المقدار الواجب عليك وعلى من تعولهم، بالكيلوغرام من الطعام أو بالقيمة النقدية التقريبية لمن يأخذ بقول من أجاز ذلك.
حكم زكاة الفطر
زكاة الفطر واجبة على كل مسلم عند جماهير العلماء، وعبّر عنها بعضهم بالفرض، والأصل في ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
«فرضَ رسولُ الله ﷺ زكاةَ الفطرِ صاعاً من تمرٍ، أو صاعاً من شعيرٍ، على العبدِ والحرِّ، والذكرِ والأنثى، والصغيرِ والكبيرِ من المسلمين، وأمرَ بها أن تُؤدّى قبلَ خروجِ الناسِ إلى الصلاة»متفق عليه
ويدل الحديث على عموم الوجوب لكل مسلم، ذكراً كان أو أنثى، صغيراً أو كبيراً، وأن الواجب صاعٌ من الطعام، وأن وقت أدائها الفاضل قبل صلاة العيد.
على من تجب زكاة الفطر؟
تجب زكاة الفطر عند جمهور الفقهاء على كل مسلم يملك ما يزيد عن قوته وقوت من تلزمه نفقته يوم العيد وليلته، وعن حوائجه الأصلية. فلا يُشترط عند الجمهور أن يملك نصاب الزكاة، بخلاف الحنفية الذين اشترطوا ملك النصاب فاضلاً عن الحاجات الأصلية.
- يُخرجها المسلم عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته شرعاً، كالزوجة والأولاد الصغار والوالدين المحتاجين.
- المولود قبل غروب شمس آخر يوم من رمضان تجب عنه، ومن وُلد بعده لا تجب عنه وإنما تُستحب.
- الجنين في بطن أمه لا تجب عنه عند الجمهور، واستحبّ بعض أهل العلم إخراجها عنه، وهو مأثور عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
- من مات قبل غروب شمس ليلة العيد لا تجب عنه، ومن مات بعده وجبت في تركته عند من يرى الوجوب بالغروب.
- الابن البالغ المستقل بدخله يُخرجها عن نفسه، ولو أخرجها عنه أبوه بإذنه أجزأت.
مقدار زكاة الفطر
المقدار الواجب عن كل شخص صاعٌ من غالب قوت أهل البلد، كالتمر والشعير والقمح والأرز والزبيب والأقط ونحوها. والصاع مكيالٌ لا ميزان، أي أنه يُقدَّر بالحجم لا بالوزن، وهو أربعة أمداد، والمدّ ملء كفّي الرجل المعتدل. ولذلك يختلف وزن الصاع باختلاف نوع الطعام وكثافته؛ فصاع الأرز أثقل من صاع الشعير مثلاً.
| التقدير | الوزن التقريبي للصاع | ملاحظة |
|---|---|---|
| تقدير شائع بالقمح | نحو 2.04 كغ | اعتمده بعض الباحثين المعاصرين بالوزن الدقيق للبُرّ |
| تقدير وسط معتمد في فتاوى كثيرة | نحو 2.5 كغ | من الأرز ونحوه |
| تقدير احتياطي | نحو 3 كغ | اختاره بعض المجامع واللجان احتياطاً |
وهذا التفاوت ناتج عن اختلاف المعاصرين في تحويل المكاييل القديمة إلى أوزان حديثة، وعن اختلاف كثافة الأطعمة، والأمر فيه سعة، ومن أخرج الأكثر فقد احتاط لدينه وزاد في الخير. وذهب الحنفية إلى أن الواجب من القمح نصف صاع، ومن غيره صاعٌ كامل.
وقت إخراج زكاة الفطر
لزكاة الفطر أوقاتٌ تختلف أحكامها:
- وقت الوجوب: غروب شمس آخر يوم من رمضان عند الجمهور من الشافعية والحنابلة وفي قولٍ عند المالكية، وطلوع فجر يوم العيد عند الحنفية.
- وقت الفضيلة: صباح يوم العيد بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد، لحديث ابن عمر السابق.
- وقت الجواز: قبل العيد بيوم أو يومين، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون ذلك كما في صحيح البخاري. وأجاز الشافعية تعجيلها من أول رمضان، وأجاز الحنفية تقديمها مطلقاً.
- وقت القضاء: بعد صلاة العيد؛ فمن أخّرها عن الصلاة بلا عذر أثم عند كثير من العلماء، ويبقى إخراجها في ذمته قضاءً، وكره بعضهم تأخيرها عن الصلاة وحرّم تأخيرها عن يوم العيد.
حكم إخراج القيمة نقداً
هذه من المسائل المشهورة التي اختلف فيها الفقهاء:
- جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على أن الواجب إخراجها طعاماً كما نصّ عليه الحديث، ولا تُجزئ القيمة، لأن النبي ﷺ عيّنها من الطعام مع وجود النقود في زمنه.
- الحنفية ومعهم طائفة من السلف والمعاصرين أجازوا إخراج القيمة نقداً، ورأوا أن المقصود إغناء الفقير يوم العيد، وقد تكون النقود أنفع له في بعض الأحوال.
والأحوط إخراجها طعاماً خروجاً من الخلاف، ومن كان في بلدٍ يفتي علماؤه بجواز القيمة، أو كانت حاجة الفقير إلى النقد ظاهرة، فله أن يأخذ بقول من أجاز. ولهذا تعرض الحاسبة المقدار بالكيلوغرام من الطعام أولاً، ثم القيمة التقريبية بحسب سعر الكيلو الذي تُدخله.
لمن تُعطى زكاة الفطر؟
ذهب كثير من أهل العلم إلى أن زكاة الفطر تُصرف للفقراء والمساكين خاصة، لقوله في الحديث «طُعمةً للمساكين»، وهو قول المالكية واختيار جمعٍ من المحققين. وذهب الشافعية وغيرهم إلى أنها تُصرف في مصارف الزكاة الثمانية المذكورة في سورة التوبة، كزكاة المال. والأولى تقديم الفقراء والمساكين، ولا سيما الأقارب والجيران المحتاجين.
- يجوز إعطاء صدقة الشخص الواحد لعدة فقراء، ويجوز إعطاء صدقات جماعة لفقير واحد.
- لا تُعطى لمن تجب على المزكّي نفقتهم كالوالدين والأولاد والزوجة.
- الأصل إخراجها في البلد الذي أدرك فيه المسلم وقت الوجوب، ويجوز نقلها لحاجة أو مصلحة راجحة عند كثير من المعاصرين.
- يجوز توكيل الجمعيات الخيرية الموثوقة في إخراجها، بشرط أن تصل إلى المستحقين في وقتها.
كيف تستخدم حاسبة زكاة الفطر؟
- أدخل عدد الأفراد الذين ستُخرج عنهم، بما في ذلك نفسك وزوجتك وأولادك ومن تعولهم.
- اختر نوع الطعام الغالب في بلدك (أرز، قمح، تمر، شعير...) أو حدد وزن الصاع الذي تعتمده (2.04 أو 2.5 أو 3 كغ).
- أدخل سعر الكيلوغرام من هذا الطعام في بلدك إن أردت معرفة التكلفة أو القيمة النقدية.
- اضغط «احسب» لتظهر لك الكمية الإجمالية بالكيلوغرام والتكلفة التقريبية.
مثال عملي
أسرة مكوّنة من الأب والأم وثلاثة أولاد، أي خمسة أفراد، واعتمدت تقدير الصاع بـ 2.5 كغ من الأرز، وسعر الكيلو 8 وحدات نقدية:
- الكمية الواجبة: 5 × 2.5 = 12.5 كغ من الأرز.
- التكلفة التقريبية: 12.5 × 8 = 100 وحدة نقدية.
ولو اعتمدت تقدير 3 كغ احتياطاً، لكانت الكمية 15 كغ والتكلفة 120 وحدة نقدية.
وللتعرف على أحكام زكاة الأموال والذهب والأسهم، استخدم حاسبة زكاة المال، ولمعرفة أحكام من عجز عن الصيام، راجع صفحة الفدية والكفارات.
الأسئلة الشائعة
كم مقدار زكاة الفطر بالكيلوغرام؟
المقدار صاع من غالب قوت البلد، ويُقدَّر بنحو 2.5 إلى 3 كيلوغرامات بحسب نوع الطعام، وقدّره بعض الباحثين بنحو 2.04 كغ من القمح، ومن أخرج الأكثر فقد احتاط.
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً؟
جمهور الفقهاء على وجوب إخراجها طعاماً، وأجاز الحنفية وطائفة من العلماء إخراج القيمة نقداً، والأحوط إخراجها طعاماً إلا لحاجة أو مصلحة راجحة.
متى يبدأ وقت إخراج زكاة الفطر؟
يجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، وأفضل أوقاتها صباح العيد قبل الصلاة، وأجاز الشافعية تعجيلها من أول رمضان.
ما حكم من أخّر زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد؟
تبقى دَيناً في ذمته ويجب عليه إخراجها قضاءً، ويأثم إن كان التأخير بلا عذر عند كثير من العلماء، فعليه التوبة والمبادرة.
هل تجب زكاة الفطر عن الجنين؟
لا تجب عن الجنين عند جمهور العلماء، لكن استحب بعضهم إخراجها عنه اقتداءً بما أُثر عن عثمان رضي الله عنه.
هل تجب زكاة الفطر على الفقير؟
تجب عند الجمهور على من ملك ما يزيد عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، ولو لم يملك نصاباً، واشترط الحنفية ملك النصاب.
هل يجوز دفع زكاة الفطر لجمعية خيرية؟
يجوز توكيل الجمعيات الموثوقة في إخراجها، بشرط أن تُوصلها إلى المستحقين في وقتها المشروع قبل صلاة العيد.